وزير خارجية إسرائيل يزور أرض الصومال بعد الاعتراف بسيادتها
أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي محادثات مع رئيس أرض الصومال في أول زيارة له إلى المنطقة الانفصالية منذ اعتراف إسرائيل المثير للجدل بها كدولة مستقلة.
وقال جدعون سار إن إسرائيل عازمة على تعزيز العلاقات مع أرض الصومال “بزخم”، في حين أشاد الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله بزيارته ووصفها بأنها “يوم كبير”.
وفي الشهر الماضي أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بأرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عن الصومال قبل أكثر من 30 عاما.
وتعتبر الصومال أرض الصومال جزءًا من أراضيها، وأدانت زيارة سار ووصفتها بأنها “تدخل غير مقبول” في شؤونها.
ونشر سار على موقع X أن محادثاته مع عبد الله ركزت على “مجمل علاقاتنا”.
كما تناول رد الفعل العنيف على اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة، قائلا إن القرار لم يتخذ “ضد أحد”.
وأضاف أن “إسرائيل وحدها هي التي ستحدد بنفسها من تعترف به”.
وقال عبد الله في بيان أصدره مكتبه إن إسرائيل اتخذت “قرارا شجاعا” وإن أرض الصومال ستتعاون معها لتحقيق “المصلحة الاستراتيجية”.
وقال سار إن عبد الله قبل دعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة إسرائيل، لكن مكتب زعيم أرض الصومال لم يؤكد ذلك.
وأعلنت أرض الصومال استقلالها عن الصومال في عام 1991، بعد الإطاحة بالدكتاتور العسكري الصومالي سياد بري.
وجاء اعتراف إسرائيل بأرض الصومال الشهر الماضي بمثابة مفاجأة، حيث أشار نتنياهو إلى “حق أرض الصومال في تقرير المصير”.
وأثارت هذه الخطوة إدانة دولية ودفعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وكانت الصين وتركيا والاتحاد الأفريقي من بين الدول التي انتقدت الخطوة الإسرائيلية، بينما قال الاتحاد الأوروبي إنه يجب احترام سيادة الصومال.
ودافعت الولايات المتحدة عن إسرائيل، متهمة منتقديها بازدواجية المعايير.
وتأمل أرض الصومال أن يكون لقرار إسرائيل تأثير الدومينو، وأن تعترف الدول الأخرى باستقلالها.
لكن وزارة الخارجية الهندية نفت يوم السبت مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها تعتزم القيام بذلك ووصفتها بأنها “زائفة”.
وقال عبد الله إن أرض الصومال ستنضم إلى اتفاقيات إبراهيم، وهي صفقة توسطت فيها إدارة ترامب في عام 2020، والتي شهدت إقامة عدد من الدول العربية علاقات رسمية مع إسرائيل.
وتعهدت إسرائيل بالتعاون مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
ويقول محللون إن هناك أسبابا استراتيجية لإعلان إسرائيل.
وقال معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في إشارة إلى المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران، في ورقة بحثية الشهر الماضي، إن “إسرائيل تحتاج إلى حلفاء في منطقة البحر الأحمر لأسباب استراتيجية عديدة، من بينها إمكانية شن حملة مستقبلية ضد الحوثيين”، في إشارة إلى المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران، في ورقة بحثية الشهر الماضي.